أكثر من 95% من الناس يتناولون أقل من 250 ملجم يوميًا من EPA و DHA، وهما نوعا أوميغا 3 الموجودان في الأسماك الدهنية، وذلك وفقًا لأبحاث معهد لينوس بولينغ. وهذا النقص هو القصة الحقيقية، وهو يختفي عن الأنظار لأن «أوميغا 3» يشمل في الواقع شيئين مختلفين.
الأول هو ALA، أي الشكل النباتي الموجود في الجوز وبذور الكتان والشيا وزيوت الطهي الشائعة. والثاني هو EPA و DHA، أي الشكلان البحريان الموجودان في الأسماك الدهنية، وهما ما يستفيد منه جسمك بأكثر الطرق مباشرة، إذ يدعمان قلبك ودماغك وعينيك. لكن المشكلة أن جسمك يحوّل ALA إلى EPA و DHA بكفاءة منخفضة جدًا، لذا فإن تناول الكثير من الشكل النباتي لا يعوّض الشكلين البحريين بشكل يمكن الاعتماد عليه. فقد يبدو أن شخصًا ما يحصل على ما يكفي من أوميغا 3 إجمالًا، ومع ذلك لا يزال ينقصه الكثير من الجزء الأهم.
والأرقام تُظهر ذلك. فالهدف الشائع لإجمالي أوميغا 3 هو نحو 2.2 جم يوميًا في نظام غذائي من نحو 2,000 سعرة، وجزء كبير منه ALA، وهذا الهدف الأوسع يتحقق كثيرًا إلى حد ما. أما المعيار البحري الأصغر، وهو 250 ملجم من EPA و DHA، فهو ما لا يبلغه معظم الناس، لأنه لا يأتي فعليًا إلا من تناول الأسماك الدهنية بشيء من الانتظام.
وأبسط طريقة لسد الفجوة هي تناول الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل والسردين مرتين تقريبًا في الأسبوع، مع الجوز وبذور الكتان والشيا التي تضيف شكل ALA إلى جانبها. ولا يوجد حد أعلى معتمد عند رقم محدد، وإن كان من الأفضل مناقشة الجرعات العالية جدًا من المكملات مع الطبيب.

